الإهداءات

منتديات النايفات الأدبيه ترحب بجميع الأعضاء والزوار وتتمنى للجميع وقت ممتع .. علما بأنه لن يتم تفعيل الأسماء المستعاره للرجال حفظاً للحقوق الأدبيه كلمة الإدارة

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
عبدالله الشيخي قصـة سبــأ "
بقلم : سالم الوهبي
ياقوت

العودة   شبكة النايفات الأدبية > النايفات الادبيه > كان ياماكان " لغير المنقول "

آخر 10 مشاركات جلسة شعر (الكاتـب : محمد الروقي - )           »          خيانة ذاكرة (الكاتـب : جعفر الحسن - آخر مشاركة : انسامـ المطر - )           »          العِطِرْ وَ المَطَرْ ... (الكاتـب : آلـبــارونــه - آخر مشاركة : محمد الروقي - )           »          صدقت ناس قالو الناس للناس (الكاتـب : صخر - آخر مشاركة : كحيلة حرب - )           »          ولولا الفشق بارت جميع البنادق (الكاتـب : خالد البيضاني - آخر مشاركة : كحيلة حرب - )           »          صلوا على محمد .. اللهم صلٍ على محمد ( 2 ) .. (الكاتـب : الادارة - آخر مشاركة : محمد الروقي - )           »          قصـة سبــأ " (الكاتـب : سالم الوهبي - آخر مشاركة : محمد الروقي - )           »          بحث وتحرِّي عن ذات الحب والشعر (الكاتـب : عوض بن أحمد - آخر مشاركة : محمد الروقي - )           »          السطر الاخير (الكاتـب : أوتاد - آخر مشاركة : محمد الروقي - )           »          لهيب الشمعة المضيئة (الكاتـب : دنيا شريف - آخر مشاركة : محمد الروقي - )

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-09-2015, 09:01 AM   #1
عبدالعزيز التويجري
الاعضاء
أبو فتاين


الصورة الرمزية عبدالعزيز التويجري
عبدالعزيز التويجري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 634
 تاريخ التسجيل :  Feb 2014
 أخر زيارة : 09-10-2016 (12:44 AM)
 المشاركات : 444 [ + ]
 التقييم :  26
لوني المفضل : #7D7F82
افتراضي تباريح الصبابة






في أحد البيوت الطينية وفي أحد ليالي الشتاء القارس وفي تلك الغرفة الخالية من الأثاث ولد خالد وشب وترعرع في كنف والديه فكان يغدو إلى المزرعة حيث ملتقى أصحابه وأترابه فيجرون بجانب الساقي وأحياناً يتسلقون النخيل وأحياناً يصطادون الطيور في تلك الأثلة المتنحية عنهم وكان أجمل مرحهم وعبثهم حينما يذهبون إلى الأثلة البعيدة فيتسلقونها ويأخذون ما يجدونه في أعشاش الطيور من أفراخ ويأتون بها إلى أمهاتهم اللاتي يطهينها لهم فيتناولونها تحت أحد النخيل والماء يجري من تحتهم والطيور تغرد من فوقهم .
بلغ خالد السابعة من العمر وهو على هذا المنوال لا هم عنده سوى اللعب مع أصحابه حتى حدث ما لم يكن في الحسبان .
أمرته أمه ذات صباح مع شروق الشمس أن يذهب إلى البئر ويملأ الإناء ماء فامتثل ما أمرته به أمه وعندما وصل إلى البئر شاهد فتاة أصغر منه معها إناء قد وقفت عند البئر ولم تستطع جلب الماء لخوفها من السقوط .
أتى خالد إليها وأخذ منها الإناء وملأه لها فابتسمت له ابتسامة عذبة كانت النواة الأولى للحب .
ملأ خالد إناءه وذهب إلى أمه وقد علت محياه الصغير علائم الفرح والاستبشار وأصبح كل صباح يذهب لجلب الماء ليشاهد هذه الفتاة ويساعدها بملأ الإناء ولم يكن خالد يعرف معنى الحب ولكنه وجد روحه قد اطمأنت لهذه الفتاة ويجد راحة وسعادة عند رؤياها ووحشة وضجراً عند غيابها ولم تكن هذه غير أمارات الحب وبداياته .
بلغ خالد العاشرة من العمر ومضى على هذا الحب ثلاث سنوات وفي أحد الأيام ذهب مع أصحابه للصيد عند الأثلة وعندما صعدوها صرخ أحدهم فجأة ما هذه الكتابة على الغصن .
أتى باقي الصحب ووجدوا منقوشاً عليه : (أنتِ ملاك الحب وأنتِ سعادتي التي تمدني بالحياة وجنتي التي ألجأ إليها عندما تثقل كاهلي نوائب الأيام) .
ثم نقش تحت تلك الخاطرة هذا البيت :

واعذاب اللي حبيبه ما دريبه
ساهرٍ ليله حنينٍ لأريش العين

ضحك الأطفال وقال راشد : لعل هذا ما باح به ضميرك يا خالد فلقد رأيتك تكثر المجيء لهذه الأثلة بعد غروب الشمس .
رد عليه حسن قائلاً : إن هذه خواطر محب وخالد لا يعرف الحب وهو كذلك معنا طول الوقت فكيف يلتقي بمحبوبته .
فقال ثامر : رحم الله أحوال العاشقين فليس لهم سوى الليل أنيس ومعين .
نظر صالح إلى خالد نظرة ذات مغزى فأطرق خالد برأسه ولزم الصمت .
بعد غروب شمس ذلك اليوم ذهب خالد كعادته إلى تلك الأثلة ولكن يا للعجب لقد وجد عندها صديقه المخلص صالح وكان بانتظاره فأسرع صالح يسأله ما الذي أحضرك إلى هنا يا خالد .
قال خالد : لقد أعجبتني الخاطرة فأتيت .
قاطعه صالح : إني أعلم يا خالد أنك عاشق وأنك أنت من كتب تلك الخاطرة وذلك البيت الرقيق الذّيْن لم يصدرا إلا من محب صادق فأخبرني بالحقيقة .
صمت خالد ونزلت دمعة من عينه وقال وهو يمسح الدمعة : لن أخفي عنك أمري ولكن عاهدني أن لا تخبر أحداً بما سأخبرك به .
أعطاه صالح ما أراد من العهود والمواثيق فأخبره خالد بأمر الفتاة وأنه يأتي إلى هذا المكان لأنه منعزل عن الناس فيخلو بنفسه ينشد الأشعار وكتب الخاطرة والبيت على غصن الأثلة لعل الفتاة تقرأها لأنه رآها ذات يوم تلعب مع صويحباتها حولها وحاولن تسلق أغصانها .
ضم صالح خالد وقال له أعانك الله على هذا الأمر العسير ثم ذهب وترك خالداً وحده .
كبر خالد وكبر معه الحب وظهرت عليه علاماته فكان يخلو بنفسه كثيراً وقل أكله وشربه ومعاشرته للناس وأكثر من الذهاب للأثلة فكان في أقسى الأجواء يذهب إليها ويجلس فوق صخرة بجانبها يناجيها ويبثها ما يعانيه من تباريح الهوى وما يكابده من لوعات الجوى تحت أشعة الشمس الحارقة وأحياناً تحت زخات المطر وأحياناً في ظلام الليل الدامس .
تساءل أهل خالد فيما ترى بينهم ما الذي دهى خالداً وغير حاله ولم يعرفوا السبب حتى أتى العيد وأتت أمه لتوقظه لصلاة الفجر فإذا بها تسمعه يترنم بهذا البيت :

كلٍّ نهار العيد دنّى جديـده
وأنا نهار العيد دنيت الأكفان

ثم يترنم بعده بهذا البيت يرددهما ويبكي :

عسى الولي يجلب لروحي هداها
ويْلم معها الشمل رغم العـواذل

صمتت أمه ورجعت أدراجها بعدما علمت أنه محب وأخبرت أباه الذي قرر الرحيل عن القرية لأن الحب ليس له دواء سوى البعد عن المحبوب .
انتقل خالد مع أهله عن القرية التي كان فيها مغاني صباه وعرف الحب أول ما عرفه فيها وذهبوا إلى أحد المدن ولكن خالداً
لم ينس تلك القرية وملاعبه ومراتع طفولته فكان يزورها في بعض الأحيان ويذهب إلى دار محبوبته يجول في عراصها ويذرف الدمع السجام .
لم يزل هذا دأبه وديدنه حتى أضناه السقم وسقط طريح الفراش ولم يبح لأحد بما يعانيه من آلام الهوى حتى وافته المنية وهو صابر على ما أصابه لم يشك ولم يتضجر .
بكى عليه أهله وأصحابه وغسلوه وصلوا عليه وذهبوا به إلى المقبرة وكان من ضمن المشيعين صالح الذي يعلم بأمره فقال يؤبنه :
هاهم أولاء الرجال يحملون نعشك وأنت في ريعان شبابك وهاهم الصغار يلهون وهم لا يعلمون أن هذه آخر مرة ينظرون إليك وها أنت تمر من مراتعك التي طالما شدوت بها أعذب القصائد وأجزلها تمر بها للمرة الأخيرة في حياتك وها هي الأثلة التي قضيت عندها أجمل مراحل عمرك مع أصحابك وركضت بجانبها وتسلقت أغصانها وتفيأت ظلها وأشعلت النار تحتها قبيل شروق الشمس تستدفيء من البرد القارس تتمايل أغصانها وكأنها تؤبنك وتودعك الوداع الأخير وفوقها الطيور التي طالما ناجيتها ترفرف وتغرد أجمل الألحان وكأنها ترثيك بلغتها أو تجاوب قصائدك التي ناغيتها بها وها هي الصخرة التي كنت تجلس عليها عندما يدلهم الظلام تسامر النجم وتبث شكواك لها عندما ناء الحمل بكاهلك وأعياك حمله وها هي الحبيبة التي طالما شدوت بحسنها وسهرت الليالي شوقاً إليها تطل عليك من النافذة فأين روحك حتى تنهض للقياها وأين عقلك حتى تصوغ لها أعذب أبيات الحب وهمسات الغرام .
وبعدما وضع في قبره وسوي الترب عليه وانفض الجمع بكى صالح وقال : ها أنت ذا مسجى وحدك قد صرت إلى ما ذكرته في قصائدك فكأنك لم تمر بهذه الدنيا ولم تقطع دروبها سعياً مع أصحابك ولم تملأ ما بين الخافقين شعراً رصيناً ورثاءً لأيام الصبا وشوقاً للحبيبة .
هاهم الأهل والأحباب قد انفضوا عنك لاقتسام ميراثك ولم يبق لك من الذكر سوى قصائدك التي بثثت بها لواعج صدرك وصبابات قلبك فرحم الله تلك الدموع التي سكبتها شوقاً إلى ماضيك وحنيناً إلى صباك ورد الله غربتك في قبرك وسهل عليك الحساب فقد استقر بك الرقاد الطويل الذي لن ينهضك منه إلا النفخ في الصور يوم الحشر الأكبر وقد انتهت آلامك وأشجانك وارتحت من ويلات الدنيا وثبورها في هذه الحفيرة التي فيها مقامك إلى يوم البعث والنشور .



 


رد مع اقتباس
قديم 01-09-2015, 10:31 AM   #2
زاهية تسنيم
شاعرة / كاتبة


الصورة الرمزية زاهية تسنيم
زاهية تسنيم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 857
 تاريخ التسجيل :  Oct 2014
 أخر زيارة : 02-09-2015 (01:16 PM)
 المشاركات : 397 [ + ]
 التقييم :  12
لوني المفضل : #7D7F82
افتراضي



الأستاذ الفاضل أبو فتاين
لربما كانت موتة العشاق راحتهم
قصة معبقة بالأحاسيس
صورها ..حكاياتها ..شخصياتها ...
وجع خالدالذي أنهكه الشوق
ووسده الثرى
سرد قصصي راقكل مشهد حكاية في حد ذاته
ابداع متميز
كل التوفيق والاحترام


 


رد مع اقتباس
قديم 01-09-2015, 02:24 PM   #3
سارة الحداد
كاتبه / قاصه


الصورة الرمزية سارة الحداد
سارة الحداد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 799
 تاريخ التسجيل :  Jul 2014
 أخر زيارة : 02-15-2016 (12:05 AM)
 المشاركات : 388 [ + ]
 التقييم :  13
لوني المفضل : #7D7F82
افتراضي



..















بالمجمل هي قصة جميلة
لكني لا أظن أن طفلا في العاشرة أو حتى 13 سيعشق ويستمر في عشقه ذاك
فالانسان عادة يتغير تفكيره وإدراكه للأمور ويستطيع التصرف بشكل من الأشكال


لكن لا نستطيع الجزم فدائما هناك بعض الحالات مثلما ذكرت
أنرت المكان


 


رد مع اقتباس
قديم 01-09-2015, 09:30 PM   #4
عبدالعزيز التويجري
الاعضاء
أبو فتاين


الصورة الرمزية عبدالعزيز التويجري
عبدالعزيز التويجري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 634
 تاريخ التسجيل :  Feb 2014
 أخر زيارة : 09-10-2016 (12:44 AM)
 المشاركات : 444 [ + ]
 التقييم :  26
لوني المفضل : #7D7F82
افتراضي






زاهية تسنيم مرور أضاءت له جنبات هذا الصرح وعبق المسك بأجوائه .
لكِ وافر شكري وتقديري على مروركِ العذب وإطلالتكِ البهية .


 


رد مع اقتباس
قديم 01-09-2015, 09:31 PM   #5
عبدالعزيز التويجري
الاعضاء
أبو فتاين


الصورة الرمزية عبدالعزيز التويجري
عبدالعزيز التويجري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 634
 تاريخ التسجيل :  Feb 2014
 أخر زيارة : 09-10-2016 (12:44 AM)
 المشاركات : 444 [ + ]
 التقييم :  26
لوني المفضل : #7D7F82
افتراضي






سارة الحداد مرور أضاءت له جنبات هذا الصرح وعبق المسك بأجوائه .
لكِ وافر شكري وتقديري على مروركِ العذب وإطلالتكِ البهية .


 


رد مع اقتباس
قديم 01-24-2015, 03:47 PM   #6
غلآ العتيبي
عضو فعال


الصورة الرمزية غلآ العتيبي
غلآ العتيبي متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 134
 تاريخ التسجيل :  Dec 2012
 أخر زيارة : 09-12-2019 (02:02 AM)
 المشاركات : 782 [ + ]
 التقييم :  14
لوني المفضل : Darkgreen
افتراضي



ابو فتاين
قصه معبره ومكثفه فيها الروى قصة عشق تنتهي بموت العاشق
نسجت جمال الحرف وسلاسته بشكل جميل


 


رد مع اقتباس
قديم 01-24-2015, 06:53 PM   #7
عبدالعزيز التويجري
الاعضاء
أبو فتاين


الصورة الرمزية عبدالعزيز التويجري
عبدالعزيز التويجري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 634
 تاريخ التسجيل :  Feb 2014
 أخر زيارة : 09-10-2016 (12:44 AM)
 المشاركات : 444 [ + ]
 التقييم :  26
لوني المفضل : #7D7F82
افتراضي





غلا العتيبي مرور أضاءت له جنبات هذا الصرح وعبق المسك بأجوائه .
لكِ وافر شكري وتقديري على مروركِ العذب وإطلالتكِ البهية .


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 11:22 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas