الإهداءات

منتديات النايفات الأدبيه ترحب بجميع الأعضاء والزوار وتتمنى للجميع وقت ممتع .. علما بأنه لن يتم تفعيل الأسماء المستعاره للرجال حفظاً للحقوق الأدبيه كلمة الإدارة

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
هلا المطرفي فراق الولايف
بقلم : محمد الروقي
ياقوت

العودة   شبكة النايفات الأدبية > النايفات الادبيه > كان ياماكان " لغير المنقول "

آخر 10 مشاركات لست وحدك (الكاتـب : أحمد آل مجثل - آخر مشاركة : محمد الروقي - )           »          حبيبي شفيك (الكاتـب : مسفر الدوسري - آخر مشاركة : محمد الروقي - )           »          على طريق الوعد (الكاتـب : إبراهيم الوافي - آخر مشاركة : علي السيفي - )           »          للتأمل فكر (الكاتـب : فهد الربيق - )           »          تمثال برونزى للشاعر الأذربيجانى نظامى الكنجوى (الكاتـب : مهند بن سيف - آخر مشاركة : فهد عبدالله - )           »          شيلة بنات الريم (الكاتـب : المنشد عبدالله الرياحي - )           »          الحين جيتي (الكاتـب : المنشد سالم مدشوش - آخر مشاركة : المنشد عبدالله الرياحي - )           »          بِآختِصار شدِيد (الكاتـب : الادارة - آخر مشاركة : انسامـ المطر - )           »          ناقد يهرب من القراءة الفنية لتباين النصوص (الكاتـب : خلف العامر - آخر مشاركة : إبراهيم الوافي - )           »          ربما لاحقآ (الكاتـب : إبراهيم الوافي - )

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-01-2014, 09:20 PM   #1
مختار أحمد سعيدي
كاتب


الصورة الرمزية مختار أحمد سعيدي
مختار أحمد سعيدي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 223
 تاريخ التسجيل :  Mar 2013
 أخر زيارة : 07-15-2016 (09:29 PM)
 المشاركات : 411 [ + ]
 التقييم :  15
لوني المفضل : #7D7F82
افتراضي قصة قصيرة....تافرنت



قصة قصيرة
تافرنت
بعد فراغه من دفن إبنه، وقف على القبر كأنه أيقونة ترمز إلى القوة عندما يقهرها القضاء و يهزمها القدر، اضطرب كتمثال هزه زلزال بعد سكون طويل، تصدع وانفصل منه ضيغم..انصرف في سكينة العظماء و وقار الصابرين، يشد على كبريائه بنواجد العزم، يرمي الخطى الثقيلة عبر المسلك المعتاد، هذا الممر الذي كان ضيقا و صعبا، مهدته اقدام الرائحين و حوافر الدواب، صنعت منه بساطا من أرض رخاء يخنق وقع أحذية البلاستيك، يمتد من من دوار أولاد زايد إلى مقبرة سيدي محمد الحبيب الوالي الصالج،
فرقة من قبيلة بني مريارن سلالة بني مرين الدولة التي أمست خرافات و أساطير، ترويها رحمة إلى إبنتها محجوبة كل مساء و هي تنكت بعود الصنوبر رماد الموقد، على ضوء لهب أعجاز الغابة في ليالي الشتاء الباردة، و تغني لها ما روي عن العز على تقاسيم الأنين عند النوم، تضاهي بدندنتها راوي أشعار الوهراني و حكايا سيدي لخضر بالخلوف و غيره من الصالحين.
دخل عليها كأنه حادي عدول أطرق، وعاد لحط رحله، لم تبالي رحمة في هذا اليوم برجوعه، منزوية في ركن الكوخ تحمل على عمود الهم رأس مال لا يساوي في نظرها شئا، جلس العربي على رزمة الحلفاء و أسدل على وجهه قلنسوة برجده الرث، يفكر في هذه التابعة المشؤومة التي تلاحق زوجته، لقد زار بها قبور كل الصالجين، شربت من ترابهم، ذبح عنزة و أطعم، علقت في عنقها و في حزامها كل الحجب التي كتبها الشيخ الطالب مقابل بعض البيضات التي كان يأخذها ، و لم تفلح في الحفاظ على أجنتها ، تسقط دائما في الشهر الثامن، أرد ان يأخذها الى المستشفى لكنه لا يعرف أحدا هناك ، و علم أن مصلحة الأمومة اهملت الكثير من النساء و توفين في المخاض....و نفذت حيله، يتساءل هل يطلق رحمة ؟..لا يقدر إنها وصية الوالدة يرحمها الله، بنت الخالة و حلم الصبى و ذكريات الطفولة، لا يزال يذكر لما كان في الثورة طفلا يحمل البراميل على حماره ، يجدها دائما في العين تنتظره، يسقي لها ويساعدها على حمل البرامل فوق الحمير و يعود برفقتها كأنه ظفر بالدنيا كلها...فجأة قطع نباح الكلب شريط الذكريات،، نهض مسرعا ليرى، إنه حارس الغابة، ذلك المجاهد الذي كان يفرح بقدومه أثناء الثورة و هو صغير، أصبح يخافه و هو كبير ، و لما اختفت سيارة اللندروفر أسرع إلى الغابة مثل ما كان يفعل أبوه رحمه الله، و جاء بحماره كـأنه يريد نقل جريح بعد معركة من المعارك التي شهدتها تافرنت و نسيتها الذاكرة، أدخله إلى الزريبة و قدم له جزمة من الديس، و عاد إلى مكانه ليطارد نفس الحلم، لكن اجترار محرك سيارة الجيب الذي يعاوده من حين إلى حين حال دون ذلك، و داهم جيش المستعمر المطعم بالخونة الدوار في ذاته، فقام من مقامه و خرج إلى الساحة، وقف يتأمل حوله، لم يتغير شيء، لا زالت تافرنت هي تافرنت على حالها، برعبها في هيبة، و بضيق مسالكها في مكرمة،و بعزلتها في أنف، تصارع الممنوعات و الماسي و الغبن، ارتسمت ابتسامة على شفتيه، لما تذكر وعود الرايس مسعود رحمه الله يوم جمعهم أثناء الثورة في ساحة الدوار وقال لهم.. سننتصر على فرنسا و نحفر الآبار في كل دوار و نجعل من تافرنت جنة الله في أرضه...ثم تذكر يوم جمعهم الوالي في الثمانينيات بمقر البلدية، و بعد تدخله قال له بالحرف الواحد...هذا يوم مسعود يا سيدي الحاكم، فرحنا بك، و أضحكتنا معك، بارك الله فيك، فمتي تحفر لنا حاسي مسعود في الدوار، فضحك الوالي و ضخك معه الآخرون، و انتشر الجمع و بقي العربي و سط القاعة حائرا يترقب، فجاءه أحدهم و قال له..ذاك هو الوالي و ليس الحاكم يا أبله، و حاسي مسعود حاسي البترول في الصجراء و هنا لا يوجد بترول يا غبي، بهدلتنا أمام الوالي..لم يفهم ، أليس الوالي هو صاحب المقام و القبة الشامخة، يتميز بالكرامات، مثل سيدي محمد الحبيب الذي لا يزال يقضي حوائحنا بقدر استطاعته كما كان حيا؟..لا لا.. الأولياء هو الذين يحكمهم الأقطاب، و الأقطاب يستمدون شرعهم و شريعتهم من الأبدال، و مكذا..اااه لقد ذهب بعيدا..هذا كلام جده لا يزال يحفظه
انتصب أمامه في الأفق الممر الذي يؤدي إلى القرية، حينها تبين له أنه أخيرا اهتدى إلى الحل، يجب أن يرحل إلى القرية، فاذا بمحجوبة تعانق ساقه، فنظر إليها و هو كله تقاؤل ، حملها على ذراعه و قال لها ... نعم بنيتي ،سنرحل الى القرية و نبني بالطوب و القصدير سكنا لنا و كوخا للحمار و كشكا للكلب، اشتغل أنا في ورشات بناء العمارات و الفيلات للناس، أجمع الأموال و ننتقل من حال إلى حال و يزول المحال، أعرض أمك رحمة على طبيب مختص و لن تسقط ابناءها بعدها أبدا، أسمي الأول مسعود على الرايس مسعود يرحمه الله و أسمي الأخر رمل، و نحفر الآبار في كل دوار، و نحي الأنهار، نشرب و نسقي هذه الأرض الجدباء كلها بالماء و العرق و نحقق رغم العدى وعود الرايس مسعود ...
دخل و قد غربت شمس ذلك اليوم كغيره من الأيام على حكاية جديدة قديمة من حكايات رحمة التي حضنت كعادتها محجوبة و قالت... صنع رجل طاجينا من طين و ضعه على رأسه و ذهب به إلى السوق ليبيعه، و في طريقه قال في نفسه ... أبيع هذا الطاجين و أشتري دجاجة تبيض، و بعد الترقيد يفرخ كل البيض، أبيع الدجاج و أشتري عنزة، تلد توأمين في هذه السنة، و السنة الأخرى و ما بعدها و لما يكبر القطيع أبيع منه و أتزوج، أنجب ولدا يكبر و أزوجه و تأتي زوجته تقبل رأسي، فأنحني لها تواضعا ..فسقط الطاجين و تكسر.
نامت محجوبة تتأسف على حلم الرجل، و نام العربي على حلم الرحيل،أما رحمة فكانت تعد أنفاسها الأخيرة على وقع نزيف النفاس...و لا تزال تافرنت الثورة على حالها حتى لحظات كتابة هذه القصة.
مختار سعيدي
تافرنت : منطقة جبلية ثورية تابعة لبلدية سيدي عمر بولاية سعيدة ..الجزائر



 
 توقيع : مختار أحمد سعيدي



رد مع اقتباس
قديم 09-01-2014, 10:14 PM   #2
ريحانة


الصورة الرمزية ريحانة
ريحانة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 759
 تاريخ التسجيل :  Jun 2014
 أخر زيارة : 03-04-2015 (03:34 PM)
 المشاركات : 1,018 [ + ]
 التقييم :  267
 علم الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
ربمآ تشتآقنى وتعود .؛

فلطآلمآ حنّ اليك قلبى ..!

فكم آرتضيت الآسر فى عينيك ..

كى لآ آرى آحدآ سوآك
لوني المفضل : Skyblue
افتراضي



قصة فيها من البلاغة الكثير
تحمل بين دفتيها حلم يصعب تحقيقة
وواقع مر وحياة قاسية
وهناك لوحة مكتوب عليها أقدار مرصوفة بالتكهنات
تافرنت هي تلك القمة الجبلية التي
حملت هموم ذاك الرجل العربي
كان حلمهم هو الانتصار على فرنسا و يحفرون الآبار
في كل دوار و يجعلون من
تافرنت جنة الله في أرضه
كانت رحمة ومحجوبة كأي أمل يركض نحو سراب
ولا تزال الشمس تشرق كل يوم رغم ظلام الليل
لاتيأس أخي مختار فهناك أمل وامال ستتحقق
هناك زهور ستزهر وارض ستنبت الحب والسلام
جميلة القصة حاكت واقع ملموس
وتكلمت عن حلم نعيشه كل يوم
أختصرت الاحداث وتسلسلت في السرد
لنصل الي نهاية
جعلت من قصتك كتاب مفتوح ومن خلال هذا الفبركة
ترجمنا الهدف
ستصبح تافرنت جنة الله في أرضه
ستعود لزهوها
ستزف كعروس ليلة عرسها
مختار السعدي...
عشت معك لحظات وكأني
أندمجت بروح المقالة
كأنني عاصرت رحمة ومحجوبة
كأنني شهدت دفن ذاك الابن مع اباه
وشعرت بخيبات الامل
كأنني كنت متواجدة حين
سقط الطاجين و تكسر
مختار،،، قرأتك بعدة أوجه
فما وجدت الا نص لم يكتمل
ولا يزال في جعبة المختار بقية الاسرار
سننتظر هطولك مرة أخرى
فلمذاق القصة هنا لذة لا تقاوم
شكراً ولا تكفي
بحجم الفضاء ممتنه لهكذا أفصاح
دمت ودام نبض قلبك
لك من ريحانة تقديس حرف واجلال فكر



 
 توقيع : ريحانة


آحترم جدآ من يخفي قلة آدبه او انحراف تفكيره ويحصرهُ بينه وبين نفسه يحترم الذوق العآم عكس من يظهره و يظنه انفتآح ايجآبي ليست دعوة للفساد ولكن إذا بليتم فاستتروا



رد مع اقتباس
قديم 09-02-2014, 12:46 AM   #3
زينـه الآردنيـه
كاتبة
جنــون الثـلاثـاء..


الصورة الرمزية زينـه الآردنيـه
زينـه الآردنيـه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 354
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 07-16-2015 (04:09 AM)
 المشاركات : 1,797 [ + ]
 التقييم :  85
لوني المفضل : #7D7F82
افتراضي



مبدعنا العذب السعيدي

قصه اكثر من رائعه نقشت بقلم متمكن وفكر فذ
تحكي لنا وجيعة انسان ووطن

حماك الله
كل التقدير لنبض محبرتك الانيق


 
 توقيع : زينـه الآردنيـه



رد مع اقتباس
قديم 09-02-2014, 01:32 AM   #4
مشاعر ساكنه

الإدارة



الصورة الرمزية مشاعر ساكنه
مشاعر ساكنه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 81
 تاريخ التسجيل :  Nov 2012
 أخر زيارة : 08-25-2019 (06:36 AM)
 المشاركات : 16,202 [ + ]
 التقييم :  105
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



القدير مختار السعيدي
قصه رائعه وحكايه تحمل بثنياها
الكثير من المعاناه واحساسي
رجل بوطن يحمل بداخله الولاء والحب والوفاء
سلمت يمناك اخي مختار
كاتب رائع ومتميز ومتمكن
لله درك


 


رد مع اقتباس
قديم 09-04-2014, 04:47 PM   #5
مهند بن سيف
مراقب مدارات اخباريه / أداري


الصورة الرمزية مهند بن سيف
مهند بن سيف متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 21
 تاريخ التسجيل :  Aug 2012
 أخر زيارة : اليوم (01:05 AM)
 المشاركات : 4,044 [ + ]
 التقييم :  33
 علم الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue
افتراضي




الكاتب والروائي مختار سعيدي

قصة تحمل بين طياتها ابداع وجمال اخر

ابدعت بنسج القصه بحبكة ادبية عالية المستوى



 


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصة قصيرة ...سري جدا...خيبر 2 مختار أحمد سعيدي كان ياماكان " لغير المنقول " 4 08-07-2014 02:12 AM
قصة قصيرة جدا... ريم الركابي كان ياماكان " لغير المنقول " 32 03-01-2014 01:40 PM
قصة قصيرة...من وحي نافذتها مختار أحمد سعيدي كان ياماكان " لغير المنقول " 6 05-03-2013 08:15 PM
قصة قصيرة....أسود الرأس مختار أحمد سعيدي كان ياماكان " لغير المنقول " 2 04-15-2013 12:39 AM
* كانت أمي فعلاً * قصة قصيرة أحمد المرحبي كان ياماكان " لغير المنقول " 9 03-21-2013 10:51 PM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 03:37 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas