الإهداءات

منتديات النايفات الأدبيه ترحب بجميع الأعضاء والزوار وتتمنى للجميع وقت ممتع .. علما بأنه لن يتم تفعيل الأسماء المستعاره للرجال حفظاً للحقوق الأدبيه كلمة الإدارة

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
عليا إنّي رأيتكمَا معًا
بقلم : سلام
محمد الناقي

العودة   شبكة النايفات الأدبية > النايفات الادبيه > حصري النايفات .. وشم مخلد

آخر 10 مشاركات عيون الأهلَّه (الكاتـب : عبدالله الصقري - آخر مشاركة : أحمد مساعد - )           »          سيف المواجع .. (الكاتـب : مشاعر ساكنه - آخر مشاركة : أحمد مساعد - )           »          أكرهك بس أحبك ..! (الكاتـب : أحمد صعفق - آخر مشاركة : أحمد مساعد - )           »          يعني وإذآ سآقت .. [ تقوم القيآمه ] ؟ (الكاتـب : عبآدي الزهرآني - آخر مشاركة : عبدالله الصقري - )           »          حزمة وعود (الكاتـب : ايمااان حمد - آخر مشاركة : أوراق أنثى - )           »          **( وبحثتُ عنـــك ِ )** خاطرة بصوتي (الكاتـب : ظافرالقحطاني - آخر مشاركة : أوراق أنثى - )           »          آلهة الوجع ..! (الكاتـب : إبراهيم الوافي - آخر مشاركة : أوراق أنثى - )           »          إنّي رأيتكمَا معًا (الكاتـب : سلام - آخر مشاركة : أوراق أنثى - )           »          حروف مرسآلك (الكاتـب : عبدالله الصقري - )           »          شيلة الاد وهب (الكاتـب : المنشد غلاب الحربي - آخر مشاركة : المنشد سالم مدشوش - )

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-19-2018, 03:02 AM   #1
جابر محمد مدخلي
( سَهّال ) روائي سعودي

رواية إثبات عذرية
الصورة الرمزية جابر محمد مدخلي
جابر محمد مدخلي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1014
 تاريخ التسجيل :  Sep 2015
 أخر زيارة : 10-13-2019 (12:37 AM)
 المشاركات : 478 [ + ]
 التقييم :  19
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Gray
header بكاء كيميائي - مجاراة للوحة الفنان التشكيلي فهد الربيق









واعترفت العرافة الكبرى بينهن أنه لم يعد للحزن هيكله المزعوم، وإنما بقيّ البكاء يتمايل ويزاور عن كهوف أعينهم يمينًا وشمالاً وشوقهم باسطٌ دموعه بالعميق.
بكاء العين والقلب حالتان لا يصفهما إلا الراسخون في الحزن، والاحتياج. وجع الدموع يطوي عقيدته في أجسادنا كقماش قديم اعتدنا على التحافه مذ أن افترضنا عدم مجيء أحد أولئك الذين يرطّبون أجفاننا، ويجعلونَ لنا قيمةً عندهم، ورغبة في مصافحة الحياة، وإيمانًا جديدًا في ارتداء العطاء، ومسح أملاح أعيننا.
* * *
في أمم مضت، وتواريخ سابقة من الزمن اعتقد خلالها البشر أنّ البكاء محلول قاتل، وكائن سائل لا يفكر إلا في ذاته ومسار سقوطه، وانحداراته وتغيير ملامح النساء،والأطفال، والشيوخ. كائن لا يحترم مشاعر الآخرين أمام الغرباء عن دموعهم، وأنه ليس لديه وقت معلن للتوقف، ولا موعد مفاجئ للبدء. كائن كيميائي، وسائل لزج شفاف هُلاميّ همجي لا يعبأ بجلسات السرطان، ولا يحترم "حُقن" اللقاح التي تلد من رحم الأبرار داخلنا، ولا يشعر بالمآتم ومجالس العزاء.
* * *
قرأت رؤية الأمم السابقة عن كائن البكاء ثم اعتصمت بالله حين فرغت من الذين عاتبوني على البكاء، وتساءلت ربي بخشوع المتضرعين بعيون مصبوبة، وأهداب تضاجع البرد، والندى، وتتصالح مع أنفاس الفجر الأولى.
رحت أتمدد في محراب الخشوع مستعيدا أمّة قلبي، وسكّان ذاكرة عمري الفائت والحاضر .. استحضرهم اسمًا، وصفة، وقدرًا أغاثني بهم عندما أجدبت روحي، وتمحّصتُ بذنوب اليأس من قلوب البشر. رحت أتضرّع إلى ربي زاهدًا من الدنيا بعدهم. والشوق يحملني إليهم ويحملهم على مناطق لساني وروحي متضرعًا: ربي إني إليك من الراجعين، اجمعني بهم دون بكاء ولا أنين، واجمعهم بي غير خزايا ولا محرومين.
ربي إنك تعلم كم تعلقت بمن في نفسي،ونبضي، وقلبي: وها أنا ذا أرجوك يا إلهي أكثر مما يرجوك عاشق لم يكن مشروط عليه أن يعشق، ويتألم، بل واجب عليه أن يصرف الكثير من خشوعه إليك بدلاً من أن يصرف خشوعه في إيلاج وإخراج لسانه ليرطّبها بذكر عشيقته، أو محبوبته منشغلاً بذلك عن قوافل التسبيح والتهليل بك، والنظر إلى ملكوتك العظيم. ربي أعطيتني من الحنين إليهم أكثر مما أعطيتهم إليّ، ورضيتُ بهذا الفراق الأصعب، ولكنهم لم يجيئوا حتى هذه اللحظة، أفلا أبكي عليهم!؟ أليس من العدل أن أرسمهم أو أستعين برسام يحضرهم لي على هيئة لوحات دامعة ثم أطيل البكاء حنينا إليهم؟ ألا يستحقون هذا الكم الهائل من التصدّع الجسدي، والاستحضارات الفكرية التي لا تنتهي؟.
اللهم أنت أعلم بما نتبّعه في مشاعرنا، وما نقيّده لمن أنزلتهم علينا، أو وضعتهم أمامنا وجهًا لوجه دون أن نكتشف أشكالهم العكسية، والرجعية، والغيبية. رضينا بأقواتنا من هذه القلوب البشرية ولم نعترض في سبيل معرفة هل هؤلاء يحبوننا كما نحبهم؟ وهل ياربي يحملوننا كما نحملهم؟ هل يمارسون اختزاننا، وحفرنا فوق صدورهم إحدى نقوشاتهم اليومية كما نفعل؟ هل حاولوا ولو لمرةٍ واحدةٍ رسمنا كما نرسمهم؟!.
مرضنا بهم، أزعجنا غيابهم، احترقنا بالذكرى لأجلهم، ونعلم أننا سنصاب بالغم والحزن، وكثير من الهموم إذا علمنا أن مكروهًا أصابهم .. أهكذا حظوظنا منهم، وكل حالاتنا معهم وبعدهم؟!.
أتساءل يا إلهي كيف بهم إذا علموا بأنّ قدر (غيابهم) أحاط بنا ومزّق أهدابنا من بعدهم .. أكانوا من الباحثين عنّا والمتلهفين علينا؟ وكيف بهم إن علموا أننا احتجنا لهذا البكاء إكراما لهم، وإحسانًا إلى حياتهم، ورغبةً في التضحية لأجلهم، ولأجل أن يسقفون بيوتهم بغيرنا.
... والآن وبعد هذا الإدمان القاتل على جلسات البكاء الكيميائي أسألك ياربي بأن تخلّصنا من سرطانهم المؤلم، وإن كان السرطان هو الحب، أو العشق، فليس هناك كائنٌ لا ينجب الدموع تعبيرًا عن حالته.
علينا أن نسجن أحلامنا في الغياب، أو نتكئ على منسأة البكاء لننال بركات التضحية ونتركهم يختارون دروبًا لا تؤدي إلينا. علينا أن نغتسل بهذا الكائن الكيميائي، ولينظر كل منّا وهو يغتسل بكاءًا على من أحب إلى بصره فهذا لن يبطل البكاء مطقًا .. وإن كانت دموعه مثل زبد البحر ...

جابر محمد مدخلي



 
 توقيع : جابر محمد مدخلي



رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 05:54 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas