الإهداءات

منتديات النايفات الأدبيه ترحب بجميع الأعضاء والزوار وتتمنى للجميع وقت ممتع .. علما بأنه لن يتم تفعيل الأسماء المستعاره للرجال حفظاً للحقوق الأدبيه كلمة الإدارة

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
البندري الرشيد إهليجٌ بين عينيها
بقلم : أحمد بهجت سالم
ياقوت

العودة   شبكة النايفات الأدبية > النايفات الادبيه > مقالات أدبية

آخر 10 مشاركات أذى (الكاتـب : ناظم العربي - آخر مشاركة : محمد الروقي - )           »          الأول من إبريل (الكاتـب : ايمااان حمد - آخر مشاركة : محمد الروقي - )           »          حين يمرون ماذا نريد ان نقول لهم (الكاتـب : غربة مشاعر - آخر مشاركة : محمد الروقي - )           »          عبر عن شعورك الان بكلمة.او ايقونة...؟! (الكاتـب : ياقوت - آخر مشاركة : محمد الروقي - )           »          طاروق (الكاتـب : محمد الروقي - )           »          كل ما في الأمر ....!!!!! (الكاتـب : ليلى آل حسين - آخر مشاركة : ايمااان حمد - )           »          فكرت بالدنيا (الكاتـب : نافل علي الحربي - آخر مشاركة : محمد الروقي - )           »          العشق الآبدي (الكاتـب : إبراهيم الآلمعي - آخر مشاركة : ايمااان حمد - )           »          إلى متى ؟ (الكاتـب : محمد إبراهيم عسيري - آخر مشاركة : محمد الروقي - )           »          ظنون الوقت (الكاتـب : صباح الحكيم - آخر مشاركة : ايمااان حمد - )

شجرة الاعجاب3معجبون
  • 1 Post By يحيى مراد
  • 2 Post By يحيى مراد

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-14-2017, 12:34 AM   #1
يحيى مراد
كاتب / ناقد
بعضٌ من احتواء


الصورة الرمزية يحيى مراد
يحيى مراد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 501
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 أخر زيارة : 03-20-2019 (02:03 AM)
 المشاركات : 922 [ + ]
 التقييم :  22
 علم الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male
 SMS ~
لا وربكِ ,,

لن يقتلني هجركِ
لوني المفضل : Crimson
افتراضي آهـ ,, لو ابصرت ثلاثة أيام - هيلين كيلر



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

آهـ ,, لو ابصرت ثلاثة أيام - هيلين كيلر

مقدمة


تعرضت هيلين كيلر آدامز وهي في الشهر الخامس من عمرها لمرض حرمها من بصرها
وسمعها ومنعها ايضا من الكلام بيد انها بفضل العون الذى قدمته لها استاذتها الآنسة آن سوليفان جون ماسي استطاعت أن تتعلم النطق وهي في سن العاشرة , وبمرور الأعوام
عرفت كيف تتخلص من عالم البؤس والصمت إلى عالم السعادة والكلام , وبعد تخرجها
بتفوق من كلية رادكليف سنه 1904 انصرفت للقراءة والتأليف وقد مكنتها شهرتها من التنقل عير كثير من يلاد الدنيا حيث لقيت الترحيبوالتكريم من كل رجال الفكر وقد كان في ضمن اليلاد التي زارتها مصر سنه 1952بصحبة سكرتيرتها بلي طمسون

وكان كتابها ( قصة حياتي ) The Story of My Life أول ما ألفت
ولها : " The World I Live In"
و : " The Song of The Stone Wll"
و : " The Practice of Optimism"
وغيرها عشرات المقالات والكلمات التي توحي بالشكر لله على نعمة الحواس وتدعو إلى استعمالها فيما خلقت من اجله , وإلى التأمل في مقدار ما نملكه من ثروة تشغلنا عنها
متاعب الحياة ومشاغلها

وقد ترجم كتابها ( قصة كتابها ) إلى العربية الأستاذ أمين موسى قنديل
كما ترجم كتابها حول معلمتها الكدتور حسين فوزي النجار .

وسأقوم هنا إن شاء الله بنقل مقالة طويلة لها بعنوان ( لو ابصرت ثلاثة ايام )
ترجمها د. عبدالهادي التازي وصدرت في كتيب في 47 صفحة
عن دار الرفاعي في الرياض عام 1990



 
ايمااان حمدمعجبون بهذا !.
 توقيع : يحيى مراد



رد مع اقتباس
قديم 05-14-2017, 12:35 AM   #2
يحيى مراد
كاتب / ناقد
بعضٌ من احتواء


الصورة الرمزية يحيى مراد
يحيى مراد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 501
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 أخر زيارة : 03-20-2019 (02:03 AM)
 المشاركات : 922 [ + ]
 التقييم :  22
 علم الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male
 SMS ~
لا وربكِ ,,

لن يقتلني هجركِ
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



تمهيد


كل واحد منا قرأ اساطير رائعة, عاش ابطالها لحظات معينة تطول احيانا حتى ليخيل إلينا
أنها بلغت السنة كاملة, وتقصر احيانا حتى لا تتعدى في اعتبارنا اربعا وعشرين ساعة, بيد أننا نهتم دائما بمعرفة الرغبات التي اختارها هذا البطل أو ذاك ليقضي معها أواخر أيامه
أو أواخر ساعاته. اتحدث طبعا عن أولئك الذين لهم نوع من الإختيار وليس عن الآخرين من الذين حكم عليهم أو من الذين ضاقت امامهم الآفاق .

إن مثل تلك الأساطير تجعلنا نفكر ماذا يجب علينا أن نفعل لو عشنا نفس تلك الظروف
ما الأشياء ؟ ما التجارب ؟ ما الأعمال التي نختار منها في هذه الساعات الأخيرة من حياتنا ؟ ما نوع السرور الذى سننعم به ونحن نعيش هذه الفترات ؟ وما نوع الأسى والأسف الذى سنحسه ؟

لقد فكرت في بعض الأحيان بأن افضل طريق واحسنها هي أن نعيش كل يوم
كما لو أننا سنموت غدا

وان مثل هذا الشعور منا سيقوي من قيمة الحياة ومتعتها في نظرنا, يجب علينا أن نعيش كل
يوم ونحن نقدر تمام التقدير وندرك تمام الإدراك النعم التي تحيط بنا, والتي غالبا ما تفقد قدسيتها عندما يمر أمامنا الزمان في هذا المشهد الدائم الذى يمضي بأيامه وشهوره واعوامه .. أولئك طبعا هم الذين يعيشون دوامة ابيقور المتلخصة في " كل واشرب وامرح " بيد أن اغلب الناس يريدون أن يعيشوا في عذاب, وهم يشعرون بحقيقة الفناء الوشيك .

إن البطل المحكوم عليه في مختلف الأساطير كثيرا ما نراه في آخر لحظة يعرب عن طريق
لإسعافه من حظ سعيد , لكن الملاحظ أننا في اغلب الأحيان نرى احساسه بقيم الحياة كثيرا
ما يتغير, انه يمسي اكثر تقديرا لمعاني الكون واسراره الروحية الدائمة..وفي جل الحالات
ترى اولئك الذين عاشوا أو يعيشون في ظلال الموت, وعلى مقربة من شبحه هم الذين
يتذوقون لذائذ الظروف التي يحيونها .

لكن معظمنا مع كل ذلك يأخذ الحياة على أنها ممنوحة له مخولة. فنحن نفهم أنه لا بد من
يوم آت لا محالة نسلم فيه الروح, بيد أننا غالبا ما نتصور أن هذا اليوم بعيد وبعيد جدا !!
وعندما نكون في حالة صحية جيدة فإن الموت عندئذ يمسي أمرا غير وارد بتاتا , بل لا يخطر
على بالنا إلا عابرا, وهكذا إن الأيام تتعاقب في طريق غير ذي حد, وهكذا ايضا نسير في
زحمة اشغالنا الطفيفة الزهيدة عالمين – ولكن بصعوبة – بموقفنا إزاء هذه الحياة .

وإن هذا السبات نفسه هو الذى يهيمن علينا فيما اعتقد حتى فيما يتعلق باستعمال حواسنا وطاقاتنا إن الأصم وحده هو الذى يقدر نعمة السمع, وإن الكفيف وحده هو الذى يقدر ضروب السعادة التي تكمن في نعمة البصر. إن هذه الملاحظة تنطبق عمليا على اولئك الذين فقدوا حاسة النظر أو حاسة السمع في حياتهم المبكرة. لكن الذين لم يسبق لهم أن اشتكوا من الحرمان لم يسبق لهم أن فقدوا بصرا أو سمعا اولئك قليلا ما يحسون بعظمة النعمة في الإستفادة من هذه الحاسة المقدسة إن ابصار هؤلاء تقع على كثير من المناظر كما أن اسماعهم تتلقى مخنلف الأصوات, ولكن دون اكتراث ودون امعان , بل وبقليل من التقدير! إنها نفس الكلمة التي تردد: لا يعرف المرء مقدار النعمة إلا عندما يسلب منها ولا يعرف الإنسان مقدار عافيته إلا عندما يكون طريح الفراش. كثيرا ما فكرت في أن هذا الإنسان, أي انسان لو اصيب بفقد بصره أو فقد سمعه لبضعة أيام من بداية حياته الأولى لظل يشعر سرمدا بأريج السعادة الذى يحف به.

إن الظلام سيجعله لا محالة اكثر تقديرا للنور الذى يراه صباح مساء
وأن الصمم المطبق سيعلمه دون شك متعة وقع الصوت على مسمعه .

لقد كان يلذ لي احيانا أن اسأل رفاقي الذين يبصرون لأعرف عن بعض ما كانوا يرون
وقد تقبلت في هذه الأيام زيارة صديقة من اهم صديقاتي كانت قد رجعت منذ قليل من جولة
طويلة في احدى الغابات المجاورة, سألتها ماذا رأت؟ وماذا لاحظت؟
فكان جوابها بالحرف : " لا شيء يستحق الذكر!"
ولو أنني أنني لم اكن معتادة مثل هذا الجواب لداخلني الشك فيما سمعت
لقد اقتنعت منذ زمن بعيد أن هؤلاء الذين يبصرون لا يرون إلا قليلا

قلت في نفسي: كيف يكون من الممكن أن يتجول المرء لمدة ساعة من الزمن بين منعطفات
الغاب ولا يرى شيئا يستحق الذكر!؟
أنا التي لا استطيع أن ابصر شيئا اكتشفت مئات الأشياء التي تهيمن من خلال اللمس العابر
اشعر – وأنا ألمس – بالتناسق اللطيف الذى اجده بين اوراق الشجر, أمر بيدي اتحسس هذا
الأديم الناعم الذى يلف بعض الأشجار الفتية, بل حتى هذا اللحاء الأشعث الخشن الذى يكسو
الصنوبر .. وفي فصل الربيع أتلمس الغصون وفروع الشجر وكلي امل في البحث عن البراعم
عن الطلائع الأولى للطبيعة اليقظة بعد سباتها العميق في فصل الخريف.
احس بالبهجة والنعومة وانا اربت على الزهور, واكتشف ما في طيات هذه الورود
من جمال هناك تظهر لي معجزة الطبيعة في احلى مظاهرها..ومن وقت لآخر – اذا ما اسعدني الحظ – اضع يدي بلطف وتؤدة على شجرة صغيرة لأتحسس الرعشات المنعشة التي تنبعث من طائر وهو في أوج سروره , سأكون سعيدة عندما اشعر – من خلال اصابعي المتفتحة – ببرودة
المياه المتدفقة في الجداول, بالنسبة إلي فإن فراشا ناعما من أوراق الصنوبر المتناثرة, أو مع الربيع الإسفنجي احب إلي من أروع بساط حتى لو كان فارسيا, وبالنسبة إلي فإن مشاهدة تدرج الطبيعة من فصل إلى فصل تٌعد عندي رواية تمثيلية أخاذة غير ذات نهاية, أتنعم بها من خلال تلمس أناملي

يصرخ قلبي من اعماقه في بعض الأحيان وفي شوق متزايد ليشاهد هذه الأشياء
واذا استطعت أن احصل على متعة مثل هذه بمجرد لمس عابر فأي جمال وأي بهاء أشعر به
وانا ارى ذلك رؤيا عين

إن أولئك الذين يتوفرون على عيون لا يبصرون فعلا كما يجب, إن المنظر الشامل لمختلف الألوان ومختلف الحركات التي يزدان بها هذا الكون, كل ذلك يلاحظه معظم الناس دون ادني تفكير

قد يكون من الإنسانية أن نقدر قليلا الأشياء التي تحت تصرفنا وأن نتوق إلى الأشياء التي
ليست في متناولنا بيد أنه مما يدعوا إلى الإشفاق الكبير في عالم التور ان نلاحظ أن حاسة البصر تعد لدينا أداة زهيدة فقط قبل أن تٌعد وسيلة تضفي على الحياة الكمال والجمال .

لو كنت رئيسة جامعة لكان علي أن أفرض مادة اجبارية حول موضوع : ( كيف تستفيد من عيونك ؟ ) يكون على الإستاذ في هذه المادة أن يحاول افهام طلبته الوسائل التي تمكنهم من أن يضاعفوا المتع التي تزدان بها حياتهم عن طريق الرؤية الحقيقية للأشياء التي تمر امامهم , أن يعيروها ادنى اهتمام نعم يكون عليه أن يحاول ايقاظ طاقة طلابه وبعثها من نومها وفتورها.


يتبع


 
مشاعر ساكنه و ياقوتمعجب بهذا .
 توقيع : يحيى مراد



رد مع اقتباس
قديم 05-20-2017, 03:03 AM   #3
محسن السيف

صاحب الموقع


عضو المجلس الثقافي التراثي بالمملكة
الصورة الرمزية محسن السيف
محسن السيف غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3
 تاريخ التسجيل :  Aug 2012
 أخر زيارة : 04-20-2019 (01:33 PM)
 المشاركات : 9,070 [ + ]
 التقييم :  78
لوني المفضل : #7D7F82
افتراضي



متابع وبالانتظار آديبنا


 
 توقيع : محسن السيف


نحتاج بشده إلى ثقافة الإختلاف قبل ثقافة الحوار ، أن نتعلم كيف نفصل بين الحرف و صاحب الحرف

أختلاف وليس كراهيه !!!






رد مع اقتباس
قديم 05-30-2017, 12:34 AM   #4
مشاعر ساكنه

الإدارة



الصورة الرمزية مشاعر ساكنه
مشاعر ساكنه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 81
 تاريخ التسجيل :  Nov 2012
 أخر زيارة : 04-05-2019 (08:21 PM)
 المشاركات : 16,204 [ + ]
 التقييم :  103
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



جميل ماقرات استاذنا الكريم يحيي مراد
بانتظارك


 
 توقيع : مشاعر ساكنه



رد مع اقتباس
قديم 05-30-2017, 01:11 AM   #5
يحيى مراد
كاتب / ناقد
بعضٌ من احتواء


الصورة الرمزية يحيى مراد
يحيى مراد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 501
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 أخر زيارة : 03-20-2019 (02:03 AM)
 المشاركات : 922 [ + ]
 التقييم :  22
 علم الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male
 SMS ~
لا وربكِ ,,

لن يقتلني هجركِ
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن السيف مشاهدة المشاركة
متابع وبالانتظار آديبنا
متابعتكم شرف لنا
الاستاذ الفاضل محسن

وكل عام وانتم بخير


 
 توقيع : يحيى مراد



رد مع اقتباس
قديم 05-30-2017, 01:12 AM   #6
يحيى مراد
كاتب / ناقد
بعضٌ من احتواء


الصورة الرمزية يحيى مراد
يحيى مراد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 501
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 أخر زيارة : 03-20-2019 (02:03 AM)
 المشاركات : 922 [ + ]
 التقييم :  22
 علم الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male
 SMS ~
لا وربكِ ,,

لن يقتلني هجركِ
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مشاعر ساكنه مشاهدة المشاركة
جميل ماقرات استاذنا الكريم يحيي مراد
بانتظارك
بوركت
وبورك المرور السخي
والحضور الكريم

وكل عام وانتم بخير


 
 توقيع : يحيى مراد



رد مع اقتباس
قديم 05-30-2017, 01:14 AM   #7
يحيى مراد
كاتب / ناقد
بعضٌ من احتواء


الصورة الرمزية يحيى مراد
يحيى مراد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 501
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 أخر زيارة : 03-20-2019 (02:03 AM)
 المشاركات : 922 [ + ]
 التقييم :  22
 علم الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male
 SMS ~
لا وربكِ ,,

لن يقتلني هجركِ
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



لو ابصرت ...

اعتقد أنه من الممكن أن ارسم على سبيل التخيل ماذا يكون علي أن ارى لو أنني وهبت نعمة البصر فقط لمدة ثلاثة أيام ..فحاولوا أ ن تشاركوني في هذا الخيال كذلك..ركزوا تفكيركم فيما اقول وأنا احاول معكم أن نجد استعمالا للزمن طوال هذه الأيام الثلاثة التي سنبصر فيها بأم عيوننا نحن..

عندما تشعر بأن الليلة الثالثة ستحمل معها اقتراب عودة الظلمة الدائمة, وعندما تشعر بأن الشمس سوف لا تعود ابدا للظهور مرة اخرى, كيف تقضي تلك الأيام الثلاثة الثمينة المحددة المزدحمة؟ ماذا ستختار أن يقع بصرك عليه ؟

سأختار أنا طبعا أن ارى اكثر الأشياء التي اصبحت عزيزة علي طوال السنوات المظلمة التي عشتها وانتم كذلك ولا شك ستفضلون أن تتركوا لعيونكم الحرية الكاملة لتقع على الأشياء التي امست محببة لديكم , وذلك حتى تستطيعوا أن تحتفظوا لأنفسكم بذكراها في الليل البهيم الذى يعترض طريقكم.

نعم اذا ما منحت بقدرة قادر فرصة النظر لمدة ثلاثة أيام اكون بعدها مهددة بانتكاسه تسلمني
إلى الظلام الدائم , آنذاك سأوزع هذه الفترة من حياتي على ثلاث مراحل :


 
 توقيع : يحيى مراد



رد مع اقتباس
قديم 05-30-2017, 01:15 AM   #8
يحيى مراد
كاتب / ناقد
بعضٌ من احتواء


الصورة الرمزية يحيى مراد
يحيى مراد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 501
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 أخر زيارة : 03-20-2019 (02:03 AM)
 المشاركات : 922 [ + ]
 التقييم :  22
 علم الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male
 SMS ~
لا وربكِ ,,

لن يقتلني هجركِ
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



في اليوم الأول


في اليوم الأول سيكون أول ما اقوم به هو رؤية هؤلاء الناس الذين جعلوا من حياتي شيئا يستحق الذكر بفضل عطفهم ولطفهم واخلاصهم, أولا سيكون علي أن أنعم النظر طويلا في محيا عزيزتي واستاذتي الآنسة سوليفان ماسي التي وردت علي ذات يوم أنا ما ازال طفلة وفتحت أمامي هذا العالم الجديد..
لا اريد أن تكون رؤياي عابرة تقتصر على تلمح الخطوط البارزة لأسارير وجهها من اجل الإحتفاظ بذكراها في مخيلتي فقط, ولكني اريد أن ادرس ذلك الوجه درسا, لأقرأ فيه الشاهد الجلي على ذلك العطف والود والصبر الذى كانت تتحلى به, وهي تقوم لأداء مهمتها الشاقة من أجل تربيتي وتعليمي.

أريد أن ارى عيونها المليئة بالعزم والقوة التي جعلتها تقف وقفة شهم حازم أمام سائر المصاعب.. عيونها المليئة بالرحمة والشفقة بجميع أفراد الإنسان !
لا اعرف ماذا سأراه في اعماق قلب صديقة من حلال العين: " نافذة الإنسان " كنت استطيع أن " ارى" بواسطة أناملي واصابعي فقط , الملامح المتجسدة لوجه من الوجوه, استطيع أن اكتشف الفرح والحزن وسائر الإنفعالات الظاهرة..اعرف صديقاتي واصدقائي عن طريق لمس وجوههم لكني لا اقدر حقيقة أن ارسم صورة في مخيلتي لأشخاصهم عن طريق مجرد اللمس اعرف شخصياتهم طبعا من خلال " الوسائل الأخرى" من خلال الأفكار التي يعبرون لي عنها, من خلال اعمالهم وتصرفاتهم مهما كانت.. ومع ذلك فإنني محرومة من النفوذ إلى اعماقهم, ذلك النفوذ الذى يتم دون شك عن طريق النظر لوجوههم عن طريق ملاحظة ردود الفعل التي يقابلون بها مختلف النظريات التي يسمعونها أو الظروف والملابسات التي تمر بهم عن طريق التفاعلات والإحساسات المباشرة والعابرة التي تتحلى من العيون وملامح الوجوه .

اعرف جيدا الصديقات اللاتي يترددن علي لأنهم ظللن عبر الشهور والأعوام, يشخصن أمامي في شتى المظاهر بيد أن الزملاء العابرين ليس لي منهم إلا بعض الإنطباعات الناقصة
انطباعات توفرت عليها عن طريق احتضان أو سلام ,عن طريق بعض الكلمات التي ألتقطها من بين شفاههن, بمساعدة أناملي أو ببعض الكلمات التي ينقرن بها على راحة يدي.
كم سيكون سهلا وكم سيكون من بواعث الإرتياح بالنسبة إليكم. انتم الذين تستطيعون أن تبصروا بعيونكم وأن تدركوا بكل سرعة الصفة الأساسية لأشخاص الآخرين بمجرد رؤية الحركات التي تصحب التعبير عادة بمجرد رؤية اهتزاز الأطراف بمجرد اشارات اليد.. ولكن هل خطر مرة ببالكم أن تستعملوا بصركم لتنفذوا به إلى الطباع الداخلية لصديق لكم أو لرفيق ؟ أليس معظمكم – أيها الذين تبصرون – إنما تدركون عن طريق الصدفة فقط معالم الوجوه وقسماتها ثم تتركون ذلك يمر كأنه لا يعني ..؟

ولأضرب مثلا ادق , اسألكم هذا السؤال: هل تستطيعون أن تصفوا بدقة وجوه خمسة من الأصدقاء الذين تعرفونهم جيدا؟ بعضكم ربما قدر على ذلك لكن عددا كبيرا منكم لا يستطيع.. وكتجربة خاصة قمت بها انا..اذكر أنني سألت بعض الأزواج ممن عاشروا زوجاتهم طويلا عن اللون الذى تمتاز عيون زوجاتهم .. وفي اغلب الأحيان عبروا لي عن خجلهم وارتباكهم.. واعترفوا بأنهم لا يعرفون حقا ألوان عيون زوجاتهم ! ولهذا اتذكر بهذه المناسبة أن كثيرا
من الزوجات لا يفتأن رافعات عقيرتهن بالشكوى من ازواج لهن لا يولون اهتمام لما يطرأ على البيت من ترتيبات طارئة.. إن عيون هؤلاء الذين يبصرون لا تلبث أن تعتاد رؤية الأشياء ولا تلبث أن تصبح تلك الأشياء التي تجري من حواليهم رتيبة مبتذلة والناس لا يعيرون عادة اهتمامهم إلا لبداية الأمور أو للغريب غير العادي منها, على أنه مع كل هذا ففي غلب الأمور التي تستحق المشاهدة نلاحظ أن العيون تمسي كسلانة لا تتحمل استجلاء وهناك حقيقة ينبغي
أن تسترعي اهتمامنا هي أن مجالس القضاء والمحاكم تكشف كل يوم عن خطأ الذين يتقدمون إليها على أنهم " شهود عيان" فعلا هناك عدد من الحوادث يشاهد على عدة طرق تبعا للأداء المختلف لشاهدي العيان ! احدهم تكون ملاحظته اقوى من الآخر لكن القليل من الناس هو الذى يري كل شيء يدخل تحت مجال بصره .

آه ... ما اكثر الأشياء التي علي أن ازورها لو توفرت لدي حاسة البصر لمدة ثلاثة ايام فقط .

نعم سيكون اليوم الأول من اكثرها ازدحاما في العمل .وسيكون علي أن ادعوا اصدقائي واعزائي لأتملى من النظر إلى طويلا, وذلك لأطبع على مخيلتي المشاهد الظاهرة للجمال الذى يعلوهم سيكون علي أن اترك الفرصة لعيوني كيما تأخذ راحتها في النظر العميق إلى وجه طفل من الأطفال وذلك لآخذ فكرة عن الجمال الصاعد البرئ الذى يتقدم على مرحلة شعور الشخص بما ينتظره في الحياة من صراع ونزاع.وكذلك فإن مما اضطرني دون شك أن احدق بإمعان في عيون كلابي الوديعة الأمينة الصغيرة اللذين يمتازان بجديتهما وذكائهما.. وكذلك كانت لي نعم العزاء ونعم السلوى بملمسهما الناعم وصداقتهما الوفية.

في هذا اليوم الأول المليء بالأشغال سيكون علي أن ارى هذه الأشياء البسيطة الصغيرة التي يضمها بيتي, اريد أن ارى هذه الألوان الدافئة التي تتوفر عليها هذه الزرابي التي اطؤها بقدمي هذه الصور التي تزدان بها الجدران نعم هذه الأشياء الزهيدة والمحببة في الوقت ذاته التي تحول البناء من مجرد بناء إلى حيث يمسي بيتا نأوي إليه ونشعر بالحنان نحوه إن عيوني ستتركز بإجلال على هذه الكتب بحروفها البارزة التي مرت بها قراءة منذ زمن ستكون عندي اكثر حظوة واعتناء من تلك الكتب المطبوعة التي اعتادها المبصرون إن جميع تلك الكتب سواء منها التي قرأت بنفسي أم التي تليت علي أقامت أمام مخيلتي طوال الليل الذى صحبني في حياتي اقامت الفجوات العميقة للحياة الإنسانية , وللفكر الإنساني .

وفيما بعد ظهر اليوم الأول من هذه الأيام المبصرة الثلاثة, سيكون من برنامجي أن اقوم بجولة طويلة داخل الغاب لأني اريد لعيوني أن تسكر أن تغيب في جمال الطبيعة في محاولة من اجل أن استوعب – في اوقات قليلة جدا – هذا البهاء العظيم الذى يعرض نفسه باستمرار على اولئك الآخرين الذين يتوفرون على حاسة النظر ..وفي طريقي إلى بيتي من الضيعات , حتى يتسنى لي أن اشاهد بعيني الجياد الكادحة التي تشق الأرض بمحراثها , أو اشاهد فقط جرارا من تلك الجرارات , واقف بعين رأسي على أولئك الرجال الذين يفترشون الغبراء في هدوء وايمان وفناعة , وهناك سأقوم بأداء صلاة الشكر أمام هذا الرواء الذى يتجلى في ألوان الشمس عند مغربها.

وعندما يخيم الظلام هناك ايضا سيكون في متناولي أن استمتع بالمتعة المزدوجة عندما يكون في استطاعتي أن ارى ايضا ,عن طريق النور الصناعي الذى شاءت عبقرية الإنسان أن تبتكره حتى يمدد في أمد الضوء , في الوقت الذي تحكم الطبيعة فيه على الناس بالظلام !

وعند الليلة الأولى من هذا اليوم أيامي الناظرة سوف لا يجد النوم سبيلا إلى عيوني, لأن ذكريات الساعات الماضية ستزدحم على مخيلتي


يتبع


 
 توقيع : يحيى مراد



رد مع اقتباس
قديم 06-27-2017, 12:33 AM   #9
أولي النُهى
ريشه مخمليه


الصورة الرمزية أولي النُهى
أولي النُهى متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 177
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 04-16-2019 (12:57 AM)
 المشاركات : 428 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : #7D7F82
افتراضي



الآديب الاستاذ يحيى مراد
كل عام وانت بخير

متابعة بشغف للقصة وللجمال
بالانتظار استاذي


 


رد مع اقتباس
قديم 07-02-2017, 01:17 AM   #10
غلآ العتيبي
عضو فعال


الصورة الرمزية غلآ العتيبي
غلآ العتيبي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 134
 تاريخ التسجيل :  Dec 2012
 أخر زيارة : 04-11-2019 (02:56 AM)
 المشاركات : 735 [ + ]
 التقييم :  14
لوني المفضل : #7D7F82
افتراضي



بالانتظار
لتكملة البقية استاذنا


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 03:15 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas