الإهداءات

منتديات النايفات الأدبيه ترحب بجميع الأعضاء والزوار وتتمنى للجميع وقت ممتع .. علما بأنه لن يتم تفعيل الأسماء المستعاره للرجال حفظاً للحقوق الأدبيه كلمة الإدارة

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
عبدالله الشيخي قصـة سبــأ "
بقلم : سالم الوهبي
ياقوت

العودة   شبكة النايفات الأدبية > النايفات العامة > رالي الحرف

آخر 10 مشاركات [ يارب ] (الكاتـب : ريم الركابي - آخر مشاركة : محمد الروقي - )           »          سجل حالتك اليوم... (الكاتـب : الادارة - آخر مشاركة : محمد الروقي - )           »          مايشبهني...! (الكاتـب : ياقوت - آخر مشاركة : محمد الروقي - )           »          محاضرة ق.ق. جدا (الكاتـب : لمى ناصر - آخر مشاركة : محمد الروقي - )           »          ق.ق.جدا (الكاتـب : لمى ناصر - آخر مشاركة : محمد الروقي - )           »          انتفاضة..ق.ق.جدا (الكاتـب : لمى ناصر - آخر مشاركة : محمد الروقي - )           »          القدير : عبدالله الشيخي (الكاتـب : الادارة - آخر مشاركة : محمد الروقي - )           »          ثقل الدعوات (الكاتـب : ايمااان حمد - آخر مشاركة : أوراق أنثى - )           »          أوراق أنثى (الكاتـب : أوراق أنثى - )           »          خيانة ذاكرة (الكاتـب : جعفر الحسن - آخر مشاركة : هلا المطرفي - )

شجرة الاعجاب7معجبون
  • 2 Post By مهند بن سيف
  • 1 Post By باسل عبد الرحمن
  • 1 Post By باسل عبد الرحمن
  • 1 Post By باسل عبد الرحمن
  • 1 Post By باسل عبد الرحمن
  • 1 Post By باسل عبد الرحمن

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-03-2016, 06:44 AM   #1
مهند بن سيف
مراقب مدارات اخباريه / أداري


الصورة الرمزية مهند بن سيف
مهند بن سيف متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 21
 تاريخ التسجيل :  Aug 2012
 أخر زيارة : اليوم (12:58 AM)
 المشاركات : 4,040 [ + ]
 التقييم :  33
 علم الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue
افتراضي "غياث المدهون" رحلة الانعتاق من "القيد البشري والشعري"



"غياث المدهون" رحلة الانعتاق من "القيد البشري والشعري"






غياث المدهون

هُجرت أسرته من أرضها بفلسطين إبان نكسة عام 1967. ومن مخيم اليرموك بدمشق، هرب إلى السويد، فاراً من كلّ القيود التي فرضت عليه كلاجئ في الشام، ومن ثم كلاجئ في استوكهولم.

انه الشاعر الفلسطيني (غياث المدهون)، الذي يعد واحداً من شعراء الجيل الجديد لقصيدة النثر العربية. هذا الجيل الذي مكًن القصيدة من احداث ثورة على البلاغة التقليدية في القصيدة العربية.

وهو شاعر وصحافي فلسطيني من قطاع غزة، ولد في مخيم اليرموك في سورية عام 1979 لأب فلسطيني وأم سورية، وعاش ونشأ ودرس في سورية، ثم غادرها، ليبقى عدة أعوام وهو يُحاول الحصول على اللجوء في السويد.ومنذ العام 2008، والمدهون، يُقيم في ستوكهولم.

صدر له ثلاثة دواوين شعرية آخرها "لا أستطيع الحضور" 2014. كما صدرت له مختارات باللغة السويدية عام 2010 بعنوان "طلب لجوء"، وقد حصل الكتاب على جائزة الكاتب الأجنبي عام 2012، التي يقدمها اتحاد الكتاب السويديين.

اختير ديوانه "إلى دمشق" 2014، وهو اصدار مشترك مع الشاعرة السويدية ماري سيلكيبيري ليكون ضمن قائمة أفضل الكتب الصادرة في السويد. صدر له باللغة الهولندية مختارات شعرية بعنوان "الطريق إلى دمشق" 2014، ووصل الكتاب عام 2015 إلى قائمة كتب الشعر الأكثر مبيعا في بلجيكا.

الانعتاق من القيد البشري والشعري


نجده يحاول الانعتاق من القيد البشري والشعري أيضا، يوظف"اللجوء"، في ابداعاته وانتاجاته، وهذا مايظهر جليا في مجموعته الشعرية "لا أستطيع الحضور"، وكأنه يعتق نفسه، من دون إذنٍ من أحد، من كلّ القيود التي فرضت عليه كلاجئ في الشام، ومن ثم كلاجئ في السويد. بيد أن هذا الانعتاق يتبدى بصورة مثيرة وغير متكلفة في اللغة الشعرية نفسها. فيظهر وكأنه يسخّر القصيدة من أجل هذا المرام، الذي لا يبدو أنه يتحقق في بيروقراطيات العالم الأول أو على حدود الجغرافيا المشرقية التي تمنعه من زيارة بلده فلسطين، بل يتحقق في أبسط شيء يستطيع غياث فعله عند نافذة بيته الصغير في ستوكهولم؛ القصيدة: "لا أريد مائة عام من العزلة/ ولا "ثمانين حولاً لا أبا لك يسأم/ لا أحتاج سبع سنوات في التيبت/ "/ جلّ ما أريد/ دقيقة واحدة من البثّ الحيّ والمباشر/ دقيقة واحدة live/ بلا مونتاج أو رقيب/ أصرخ فيها بحرية/ دون أن يقطع البث/ أو تقطع الكهرباء/ أو يقطع رأسي".



لكنّ هذه الصرخة- وفقا لأسماء عزايزة- لا ترفع من نبرة لغته الشعرية إلى مستوى الخطابة، بل تصل إلو المتلقي كصرخة هادئة متمترسة بالسخرية. فيقف شخص الشاعر من وراء المجموعة ساخرًا من البشرية وذكوريتها وسلطتها وكفرها بالإنسانية، مستعينًا، من دون جهد، وبتطابقٍ شديد مع طبيعة تجربته، بلغة ومعجم حديثين، مترفعَين عن البلاغة الشعرية المتصنعة، رغم معرفته المتعمقة وانحيازه للشعر العربي الكلاسيكي.

قصيدة النثر..عالم المدهون


غياث المدهون، يتعصب بشدة إلى قصيدة النثر، فهو يؤكد في تصريحاته، على أن قصيدة النثر هي أجمل نوع أدبي وصلت له البشرية، حيث لا شيء يضاهيها، مشددا على أنه يعمل جاهدا من أجل إيجاد صوته الخاص فيها.

وعن مناخاته الشعرية، يقول:" “ورد ديواني الأول شعر تفعيلة بالكامل، وهو ديوان سخيف حقيقةً، الثاني كان تفعيلة ونثرا، الثالث كان نثرا، غالبا ما أرتجل قصائد على بحور الشعر العربي وأغلبها خمريات وقصائد رذيلة أستمتع بها مع أصدقائي فقط".

والكتابة بالنسبه له، تصور لما يراه حوله بنظرة ذاتية وليس مجتمعية: "أنا لا أرى الكتابة اختباري الخاص بقدر ما أراها تصوري الخاص عمّا حولي، أنا مسؤول مسؤولية كاملة عن كل كلمة في نصوصي، وهي نابعة من وجهة نظري التي كونتها من خلال فهمي لما حولي والذي ليس من الضروري أن يكون مرتبطاً بالتفكير الجمعي، كذلك أرى أنّ النص يمكن تأويله ولكن إلى حد معين، بعدها يصبح من الصعب ليّ عنق القصيدة وتحميله أكثر من طاقته، أنا آخذ الكتابة كفعل ببساطة شديدة، أما متن النص وما أريد قوله فيتطلب مني جهداً مركباً”.



 


رد مع اقتباس
قديم 04-03-2016, 06:06 PM   #2
باسل عبد الرحمن
موقوف
1992-2016

أملي رضى الله والوالدين
الصورة الرمزية باسل عبد الرحمن
باسل عبد الرحمن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1041
 تاريخ التسجيل :  Dec 2015
 أخر زيارة : 05-10-2016 (02:18 PM)
 المشاركات : 937 [ + ]
 التقييم :  33
 علم الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male
 SMS ~
كانت البدايه مع alrayig وانتهت بأسمي الصريح

وما بينهما حكايه حُلم ... تفاوتت مع كل مُعرف.

فجلها أنصهرت ولم يبقى إلا ذكرياتها
لوني المفضل : Darkblue
افتراضي



المدينة/ غياث المدهون

إذا كان الطريقُ إلى إيثاكا أجمل من إيثاكا، فإنَّ الطريقَ إلى دمشقَ ليس أجملَ من دمشق.


 
واجدة السواسمعجبون بهذا !.


رد مع اقتباس
قديم 04-03-2016, 06:07 PM   #3
باسل عبد الرحمن
موقوف
1992-2016

أملي رضى الله والوالدين
الصورة الرمزية باسل عبد الرحمن
باسل عبد الرحمن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1041
 تاريخ التسجيل :  Dec 2015
 أخر زيارة : 05-10-2016 (02:18 PM)
 المشاركات : 937 [ + ]
 التقييم :  33
 علم الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male
 SMS ~
كانت البدايه مع alrayig وانتهت بأسمي الصريح

وما بينهما حكايه حُلم ... تفاوتت مع كل مُعرف.

فجلها أنصهرت ولم يبقى إلا ذكرياتها
لوني المفضل : Darkblue
افتراضي



1
المدينةُ تشبهُ التجاعيدَ، ملتفةٌ على بعضها البعض كأجسادِ المنسيين في زنازين العالمِ الثالثِ، نافرةٌ كذاكرةٍ مثقوبةٍ، واضحةٌ كملابس العيد، فضائحيةٌ كخيوطِ سجادةٍ فارسيةٍ، طالما سحرتني هذه المدينةُ بالتراكمِ، طبقةٌ تضاجعُ طبقةً تضاجعها أُخرى، تتوالدُ بلا حَبَلٍ، مدينةٌ تلبسُ البرقعَ في وجهها وتكشفُ عن ساقيها السمراوين، المدينةُ تقطعني حين أراودها عن نفسي جيئةً وذهاباً كل يومٍ، أقطعُها كما يقطعُ عرابو ثورةِ البروليتاريا رؤوسَ الطبقاتِ المخمليةِ بدايةً، ثم رؤوسَ الأصدقاءِ لاحقاً، أقطعُها بصبرِ جملٍ، بهمّةِ كلاشنكوف، وشهوةِ جرادةٍ أمام حقلٍ في الصباحِ.
المدينةُ تشبهُ الذكرياتِ، مبهمةٌ، ولكنها تدغدغُ الحقيقةَ بحياءٍ، تُثْقِلُ نومنا بمزيدٍ من الشهوةِ، وصحونا بمزيدٍ من الأسئلةِ، ومثل جنازةِ الغرباءِ في المدنِ الغريبةِ، تثيرُ الشفقةَ من دونَ أنْ تصافحَ يدَ الحزنِ، تئنُّ في الليلِ كأنها مصابةٌ بالترحالِ وتخدشُ جلدَ أحاديثنا بأظفار من حنينٍ مبهمٍ، ثم تندسُ إلى جانبنا في الفراشِ. كنَّا حين نصحو في منتصفِ الموتِ على صوتِ نشيجها، تغطي رأسَها بالوسادةِ، فتنكسرُ الأحلامُ.
المدينةُ تشبهُ السياحَ، بنزقهم، بكاميراتهم الديجيتال وصنادلهم التي لا تعرفُ لغةَ الأرصفةِ في شمالهم الباردِ، بمرحهم المجمركِ ولفافاتِ حشيشهم التي ينكرونها وتنكرهم حين يعودون إلى بلادِ الثلجِ، تشبههم بلونهم البرونزي المزيفِ وقد شربتْ عظامهم الشمسَ وفيتامين “د” وكاميراتهم المدينة.
المدينةُ تشبه بائعي اليانصيب بوجوههم الميتة، وتقاريرهم لفروع المخابراتِ بعد غلاءِ الخبزِ، تشبههم وهم يزرعونَ الأحلامَ على الطرقاتِ، متوعّدين العابرين بالملايين وأطفالهم يرضعون الماءَ ويربحون الجوع.
المدينةُ تشبهُ أبوابَها السبعةَ، مشرعةٌ بلا رقيبٍ كأسرَّةِ العاهراتِ، مغلقةٌ بلا بصيصٍ كقبورِ الموتى.
المدينةُ تشبهُ دمشق.
.
.
2
.
.
هنا تستلقي المدينةُ على ظهرها، الشمسُ تلدغُ جلدَها فتزدادُ شحوباً، والضجةُ تذهبُ إلى نهاياتها، من أولِ النهرِ إلى منتصفِ الروحِ، تشدُّ حبلَ مشيمتها الذي لم ينقطعْ، وترمي فقراءَها إلى الأطرافِ؛ فقراؤها الذين كلما حاولوا أنْ يحبوها سقطوا تحت عجلاتِ اتساعها، هذه الخدوشُ التي تسكنُ جلدها هي طرقاتُها المتشابكةُ بعنايةٍ لا إلهيةٍ، وتلكَ الغيمةُ السّوداءُ التي تلفُّ جيدها إنما هي نتيجةُ تردُدِها المزمنِ أمامَ التوقفِ عن التدخينِ. يا إلهي، كيف لي أنْ أتسلقَ نهدَها المطلَّ على تجاعيدها، تستلقي عليه البيوتُ الرماديةُ من سفحهِ إلى الحلمةِ بهندسةِ التراكمِ منذ اكتشافِ اللذةِ صدفةً بين رجلٍ وامرأةٍ وحتى الحضارة، لا أصدقُ كيف يمكن لنهدٍ أن يُسمى جبلاً من دون مجازٍ، ودربٌ شقَّها الذين مرّوا من دون أن يُحبوا أعداءَهم، لا تزالُ كشاهدةِ القبرِ تبثُ التاريخَ. هنا تستلقي المدينةُ طازجةً وكأنها لم تسبقِ الأبجديةَ بعدةِ كوارثَ، تحيطها أسوارٌ لا تشبهُ الحصارَ، وتكادُ إنْ أنصتَّ قليلاً تسمعُ رجعَ صدىً خافتٍ لمنتصبي القامةِ الذين شربوا ماءَها وبعضهم تسللَ بحكمِ الوراثةِ إلى دمكَ المصابِ بالأغاني. إنها المقبرةُ الأولى التي احتفل الناسُ بها كدليلٍ على الذكرياتِ، أمرُّ بها غريباً عني فتمرُّ بي غريبةً عن ملامحي، أُبصرها في وجوهِ غرباءَ انتموا إليها فنتماهى في حضرةِ التوهمِ، هي القديمةُ مثل مستحاثةٍ وأنا الجديدُ مثل نهايةِ التاريخِ، أمسكُ ثوبها كطفلٍ وتمسكُ قلبي كامرأةٍ فنرتكبُ القصيدةَ، أنا الحالمُ يصطادُ الشعرَ وهي الواقعيةُ تنجبُ الأطفالَ ولا تربيهم، أنا الفاني وهي الأزليةُ الباقيةُ، أنا القدريُّ المشبعُ بالغيبياتِ وهي الواقعيةُ الملحدةُ، لا عزاءَ لي ولا ضيرَ عليها سوى أننا صُدفةً عاشقان.


 
واجدة السواسمعجبون بهذا !.


رد مع اقتباس
قديم 04-03-2016, 06:08 PM   #4
باسل عبد الرحمن
موقوف
1992-2016

أملي رضى الله والوالدين
الصورة الرمزية باسل عبد الرحمن
باسل عبد الرحمن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1041
 تاريخ التسجيل :  Dec 2015
 أخر زيارة : 05-10-2016 (02:18 PM)
 المشاركات : 937 [ + ]
 التقييم :  33
 علم الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male
 SMS ~
كانت البدايه مع alrayig وانتهت بأسمي الصريح

وما بينهما حكايه حُلم ... تفاوتت مع كل مُعرف.

فجلها أنصهرت ولم يبقى إلا ذكرياتها
لوني المفضل : Darkblue
افتراضي



3
نازلاً في الطريقِ إلى خصرها، أتقاطعُ مع الشكِّ، هو سائرٌ نحو كمالِ اليقينِ وأنا أكادُ ألامس الظنَّ من حافتهِ الملساء، أكسرُ حصالةَ الوقتِ وأخرجُ منها ثلاثةَ أيامٍ وبضعَ ساعاتٍ هي لحظاتُ الفرحِ الذي جمعتها خلالَ حياتي التي لا تزال على قيدِ الحياةِ، ثقلُ بندقيةِ الكلاشنكوف التي أورثني إياها شيوعيٌ مرَ صدفةً بجانبِ جرحي لا يزالُ يثقلُ كتفي الأيمن، ولذا أصبحَ كتفي الأيسرُ أعلى وأكثرَ شموخاً، وازدادَ وَحْلُ أيامي رخاوةً وإيذاناً بالغوصِ البطيءِ، أما شجرةُ البرتقالِ التي يتكررُ ظهورُهَا في حلمي بطعمها الذي يشبهُ طعمَ غزةَ مع ميلانٍ خفيفٍ نحو حموضةٍ تشبهُ هواءَ دمشق، فتفسيرها عصيٌ على الويكيبيديا، وليس عصياً على ابن العربي. في آخرِ الدربِ المفضي إلى “الزقاقِ المستقيمِ” أرافقُ حنانيا إلى بيت يهوذا، نتمشى مبهورين بالتفاصيلِ التي تتساقطُ من السّماءِ بسبب أخطاءٍ فنيةٍ في هندسةِ الربِّ، نلتقي الشهداءَ الذين ينتظرونَ في الردهةِ من يجيبُهم عن أسئلتهم الوجودية عن معنى حشرهم وأعدائهم في قاعةٍ واحدةٍ تحت شعار كلنا شهداءُ.
هذه المدينةُ تأكلُ لحمَ أخيها وتتجشأُ ازدحاماً، هذه المدينةُ مسورةٌ بالحكايا ودعاءِ المنكوبين بالورعِ، هذه المدينةُ لم تقطعْ حبلَ مشيمةٍ يصلُها بالموتِ، إنها تشحذُ سكينها كلَّ ليلةٍ على أملِ المجزرةِ القادمةِ، ليت لي دفءَ محركِ سيارةٍ في شتائكِ الحزين أو برودةَ قبرٍ في صيفكِ المرِّ أيتها الصحراءُ الإسمنتيةُ، أيتها المدينةُ التي تشربُ الشايَ على أنغامِ المعركةِ، وترقصُ رقصةَ الهزيمةِ على جثثِ أبنائها الضالين، آمين.
.
.

4
.
.

ليسَ في جعبتي متسعٌ من الضوءِ لأوزعَهُ على عميانِ “مترلينك”، الأسوارُ تحيطُ المعنى داخلَ روحي كما تحيطُ المدينةُ ذكرياتي، آه يا روحي المؤمنةُ، آه يا جسدي الملحدُ، سأعترفُ الآن بخطيئتي الأصليةِ: إنَّ جميعَ قصائدي التي غرزتُها في لحمِ أيامكم كسكينٍ صدئةٍ، ليست قصائدي، لقد سرقتها من المنسيين وفاقدي الذاكرةِ، وجمعتُها من أسرّةِ المشافي البيضاءِ وأنين المعذّبين، إنها ذاكرةُ النساءِ المسفوكةُ أمام ذكورةِ الله، غرغراتُ الذين ماتوا برداً في منتصفِ الأغنيةِ، إنها الحلمُ حين يكونُ مجرّداً من الحالمين، نعم، إنها ليست قصائدي، إنها ذكرياتٌ متحجرةٌ لأناسٍ عاشوا قبل زمنٍ سحيقٍ، لا نعرفُ أسماءَهم ولكننا نحملهم في ملامحنا الباهتة، أمنياتٌ لم تتحققْ، وضحكاتٌ مستعملةٌ، إنها ليست قصائدي، إنها أنفاسُ الغرقى والمشنوقين، والأرواحُ التي سالتْ من ثقوبٍ صغيرةٍ أحدثتها البنادق…
إنها ليست قصائدي…
لـ ـيـ ـسـ ـت قـ ـصـ ـا ئـ ـد ي.


 
واجدة السواسمعجبون بهذا !.


رد مع اقتباس
قديم 04-03-2016, 06:10 PM   #5
باسل عبد الرحمن
موقوف
1992-2016

أملي رضى الله والوالدين
الصورة الرمزية باسل عبد الرحمن
باسل عبد الرحمن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1041
 تاريخ التسجيل :  Dec 2015
 أخر زيارة : 05-10-2016 (02:18 PM)
 المشاركات : 937 [ + ]
 التقييم :  33
 علم الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male
 SMS ~
كانت البدايه مع alrayig وانتهت بأسمي الصريح

وما بينهما حكايه حُلم ... تفاوتت مع كل مُعرف.

فجلها أنصهرت ولم يبقى إلا ذكرياتها
لوني المفضل : Darkblue
افتراضي



5
.
.
لستُ أنا فقط،
جميعنا غرباءُ،
وإلا كيف تفسّرون المدينة؟

.

6
.
.
الشاعرُ الذي التقيتهُ ذاتَ خمارةٍ في دمشق، …

أكلهُ الذئب.
.
.
7
.
.
من أولِ الجّسدِ إلى تخومِ الشهوةِ، يسَّاقطُ الليلُ جرحاً جرحاً، فأحتمي بالضوءِ. النساءُ المتخفياتُ بجلابيبهنَّ يذكرنني بذكورةِ العالمِ، فأتعكزُ على أنوثةٍ كي أنجو، والتعبُ الذي يسيلُ خلفَ المارةِ يشدُني إلى القاعِ، هذه المدينةُ لا تشبهُ الفرحَ، لكنَّ فيها غموضاً يصيبُنا بسعادةٍ عابرةٍ، لا تشبهُ الموتَ لكنها محكومةٌ بالنهاياتِ، هي الظلمُ الموزعُ بعدالةٍ فاضحةٍ، حلمُ المرأةِ بالانعتاقِ، تنهيدةُ الله، ورأسُ يوحنا الذي يركضُ في ليالينا باكياً؛ هي التحالفُ بين القصيدةِ والجلادِ، بين رائحةِ الأسوارِ طازجةً ونكهةِ الأزقة التي تفضي إلى البدايةِ، إنها الشامُ، عرسُ الدمِ الذي لا ينتهي، رقصةُ سالومي التي تمطرُ أياماً على أيامنا، النهايةُ التي تبدأُ الآن، صلاةُ أمي المبللةُ بالأساطيرِ، المآذنُ التي تلامسُ أصابعَ الله، لصوتها طعمٌ يشبهُ لون الشعرِ، ولجسدها تضاريس الخطيئةِ، إنها الشامُ التي أنجبتني وسقطتْ برصاصةِ قناصٍ، فولدنا معاً، أشدُها نحوي فتنكسرُ الأغنيةُ، تشدُني نحوها فتؤلمني القصيدةُ، {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الشامَ إلا وأنتم سُكارى فإنها مجبولةٌ بالنعاسِ}. لها الأغاني المقتولةُ وتفاصيلُ النبوّةِ ورائحةُ الوحيِ، ولنا التصوفُ تحت سُرَتها عراةً، نحن أبناؤها العاقون الذين ضاعوا في الشمالِ، وهي أمُّنا التي لم ترضعْنا سوى الخوفِ، فورثنا سورةَ الشعراءِ.
إنها الشامُ، تفاحةُ الضوءِ وسفرُ الحزنِ ورسائلُ ابن العربي التي لم تصلْ بعدُ.


 
واجدة السواسمعجبون بهذا !.


رد مع اقتباس
قديم 04-03-2016, 06:13 PM   #6
باسل عبد الرحمن
موقوف
1992-2016

أملي رضى الله والوالدين
الصورة الرمزية باسل عبد الرحمن
باسل عبد الرحمن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1041
 تاريخ التسجيل :  Dec 2015
 أخر زيارة : 05-10-2016 (02:18 PM)
 المشاركات : 937 [ + ]
 التقييم :  33
 علم الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Male
 SMS ~
كانت البدايه مع alrayig وانتهت بأسمي الصريح

وما بينهما حكايه حُلم ... تفاوتت مع كل مُعرف.

فجلها أنصهرت ولم يبقى إلا ذكرياتها
لوني المفضل : Darkblue
افتراضي



القدير مهند
يعطيك العافيه
وبيض الله وجهك
وجميل جدا ان نحتفي بمن يحملون أدبنا في المحافل الدوليه.

دمت بخير


 
واجدة السواسمعجبون بهذا !.


رد مع اقتباس
قديم 04-05-2016, 06:54 AM   #7
فهد عبدالله
مراقب الشعر النبطي


الصورة الرمزية فهد عبدالله
فهد عبدالله متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 51
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : اليوم (01:20 AM)
 المشاركات : 5,773 [ + ]
 التقييم :  52
لوني المفضل : #7D7F82
افتراضي



مهند
شكرآ لك ولجهودك


 


رد مع اقتباس
قديم 04-05-2016, 08:10 AM   #8
واجدة السواس
الادارة


الصورة الرمزية واجدة السواس
واجدة السواس متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 821
 تاريخ التسجيل :  Sep 2014
 أخر زيارة : اليوم (03:09 AM)
 المشاركات : 14,663 [ + ]
 التقييم :  40
 علم الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : #7D7F82
افتراضي



القدير مهند بن سيف
شكرا لجهودك
مع التقدير


 


رد مع اقتباس
قديم 04-05-2016, 09:02 AM   #9
خالد الخمعلي
شاعر


الصورة الرمزية خالد الخمعلي
خالد الخمعلي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 305
 تاريخ التسجيل :  May 2013
 أخر زيارة : 07-12-2019 (10:06 AM)
 المشاركات : 837 [ + ]
 التقييم :  23
لوني المفضل : #7D7F82
افتراضي



القدير مهند بن سيف شكرا على مجهودك وتميزك تقبل تحياتي


 


رد مع اقتباس
قديم 04-06-2016, 02:02 PM   #10
مهند بن سيف
مراقب مدارات اخباريه / أداري


الصورة الرمزية مهند بن سيف
مهند بن سيف متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 21
 تاريخ التسجيل :  Aug 2012
 أخر زيارة : اليوم (12:58 AM)
 المشاركات : 4,040 [ + ]
 التقييم :  33
 علم الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue
افتراضي



شكرآ لكم اساتذتي
شرفتموني وبحضوركم وروائع ردودكم


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 09:16 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas